الذهبي
24
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المعظّم - بعد اجتماعه بأخيه الكامل - يطلب البلاد الّتي فتحها السّلطان صلاح الدّين ، فأغلظ له وقال له : قل لصاحبك ما أنا مثل الغير ، ما له عندي إلّا السّيف . الحجّ الشاميّ وفيها حجّ بالشّاميّين شجاع الدّين عليّ ابن السّلّار ، وهي آخر إمرته على الرّكب ، وانقطع بعدها ركب الشّام مدّة بسبب الفتن . وكان قد جاء من ميّافارقين سلطانها شهاب الدّين غازي ابن العادل ، ليحجّ أيضا [ ( 1 ) ] . قال أبو المظفّر [ ( 2 ) ] : كان ثقله على ستّمائة جمل ، ومعه خمسون هجينا عليها خمسون مملوكا ، وسار على الرّحبة وعانة وكبيسات [ ( 3 ) ] إلى كربلاء إلى الكوفة . فبعث الخليفة له فرسين وبغلة وألفي دينار ، فلما عاد لم يصل الكوفة ، بل صار غربيّ الطريق فكاد يهلك هو ومن معه عطشا حتى وصل إلى حرّان [ ( 4 ) ] . وتوفّي الملك المعظّم وقام بعده ابنه النّاصر داود .
--> [ ( 1 ) ] خبر ( الحج ) في : ذيل الروضتين 151 . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 644 . [ ( 3 ) ] كبيسات : بلدة قريبة من عانة على الفرات . وقد تصحفت في المرآة إلى : « كيسان » . [ ( 4 ) ] والخبر في : ذيل الروضتين 151 .